أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
31
رسائل آل طوق القطيفي
[ 11 ] دفع وهم وبيان فهم معنى الأيام السعيدة من الشهر ورد في الأخبار ( 1 ) الحكم على بعض أيام الشهر بالسعد وبعضها بالنحس ؛ عامّاً في بعضها وخاصّاً في آخر ، [ فهل ( 2 ) ] المراد بالشهر : العربي ، أو الفارسي ؟ والشهور الفارسيّة هي التي أوّلها الحمل وآخرها الحوت ، وهي البروج المعروفة . المعروف بين العامّ والخاص والعالم والجاهل أن المراد به الشهر العربيّ . وصرّح محسن الكاشاني : في ( تقويم الحسنين ) بأن المراد به : الشهر الفارسي . ولم يستدلّ بما تطمئنّ به النفس ، ولم أرَ من قال بذلك ، ولا من وافقه عليه ، بل العمل في سائر الأزمان والأصقاع على أنه الشهر العربيّ . وممّا يدلّ عليه أن الشارع خاطب بذلك خاصّة الناس ومن يعرف الشهور الفارسية ومدخلها ومخرجها من العربية ، وعامّتهم ومن لا يعرف ذلك ، ومحال أن يخاطب الحكيم به من يستحيل منه معرفته ، فلم يخاطب أحداً إلَّا بما يفهم بحسب عقله . وأين العوامّ من معرفة الشهور الفارسيّة الَّتي لا يعرفها إلَّا علماء الرصد والتقويم أو من قلَّدهم ؟ ما ذاك إلَّا تكليف ما لا يطاق ، فمتى قال الشارع : يكره الجماع في ليلة النصف مثلًا ، علم كلّ من سمعه أن المراد نصف الشهر العربي بلا ارتياب ، والله الهادي .
--> ( 1 ) الدروع الواقية : 259 266 . ( 2 ) في المخطوط : ( فهو ) .